عبد الحي بن فخر الدين الحسني

7

نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر

محمد حياة السندي ولازمه ملازمة طويلة ، ثم تصدر للتدريس في تلك البقعة المباركة ، ولم يكن مثله في زمانه في كثرة الدرس والإفادة ، له مصنفات عديدة ، منها « شرح جامع الأصول » ومنها « مختار الأطوار في أطوار المختار » ، وله غير ذلك ، أخذ عنه السيد أبو سعيد بن محمد ضياء الشريف الحسنى البريلوي والشيخ أمين بن الحميد العلوي الكاكوروى وخلق كثير من العلماء ، مات ليلة الجمعة لخمس بقين من شهر رمضان سنة سبع وثمانين ومائة وألف بالمدينة المنورة ، كما في رسالة الشيخ أمين بن الحميد المذكور . 13 - مولانا أبو الحسن الكشميري الشيخ الفاضل العلامة أبو الحسن الحنفي الكشميري المشهور بشاهم بابا كان من العلماء المبرزين في الفقه والأصول والعربية ، برز على معاصريه في استحضار المسائل الجزئية وحلاوة المنطق وسرعة الحفظ والإدراك ، كان يقرأ عبارات « تفسير البيضاوي » و « تعليقات العصام » عن ظهر قلبه ، ويقرأ القرآن حفظا في مناظرات تجرى بينه وبين العلماء ، وكان يقدح على « تعليقات العلامة عبد الحكيم بن شمس الدين السيالكوتى ؟ ؟ ؟ » كثيرا ، كما في « حدائق الحنفية » . 14 - أبو الحسن تانا شاه الحيدرآبادى الملك الفاضل أبو الحسن تانا شاه الشيعي الحيدرآبادى أحد ملوك الدكن ، ولى المملكة بعد صهره عبد اللّه قطب شاه سنة ثلاث وثمانين وألف ، وألقى عنان السلطة بيد وثنيين « مادنّا » و « ينكنّا » فأحيا رسوم الكفر والجاهلية في الإسلام ، ولم يزل تانا شاه منهمكا في اللذات والخمور فسير إليه جيوشه عالمگير بن شاهجهان الدهلوي ، فقاتلت قتالا شديدا حتى وصلت إلى حيدرآباد وفر تانا شاه إلى قلعة « گولكنده » فحاصروها وضيقوا على أهلها ،